
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر
[صحيح] – [متفق عليه]
الشرح
-
شكت من أوجاع في الرأسأغسطس 6, 2025
-
صورة عادية لعمال يغيرون لون المبنى !يونيو 9, 2025
-
احدث ضهور لنور زوجة الوليد مقدادمايو 16, 2025
من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.
من فوائد الحديث
تحريم الانتساب إلى غير الآباء مع العلم بهم.
حرص الإسلام على المحافظة على الأنساب.
وجوب بر الوالدين.
( عن أبي هريرة ) في رواية مسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب بسنده إلى عراك أنه سمع أبا هريرة .
قوله : ( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر ) كذا للأكثر وكذا لمسلم ، ووقع للكشميهني ” فقد كفر ” ، وسيأتي في ” باب رجم الحبلى من الزنا ” في حديث عمر الطويل ” لا ترغبوا [ ص: 56 ] عن آبائكم فهو كفر بربكم ” .
قال ابن بطال : ليس معنى هذين الحديثين أن من اشتهر بالنسبة إلى غير أبيه أن يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود ، وإنما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالما عامدا مختارا ، وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب إلى الذي تبناه حتى نزل قوله تعالى : ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله
وقوله سبحانه وتعالى : وما جعل أدعياءكم أبناءكم فنسب كل واحد إلى أبيه الحقيقي وترك الانتساب إلى من تبناه ، لكن بقي بعضهم مشهورا بمن تبناه فيذكر به لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي ، كالمقداد بن الأسود ، وليس الأسود أباه ، وإنما كان تبناه ،
واسم أبيه الحقيقي عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ، وكان أبوه حليف كندة فقيل له الكندي ، ثم حالف هو الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنى المقداد فقيل له ابن الأسود . انتهى ملخصا موضحا .
قال : وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر التي يخلد صاحبها في النار ، وبسط القول في ذلك ، وقد تقدم توجيهه في مناقب قريش وفي كتاب الإيمان في أوائل الكتاب .
وقال بعض الشراح : سبب إطلاق الكـ،ـفر هنا أنه كذب على الله ، كأنه يقول خلقني الله من ماء فلان ، وليس كذلك لأنه إنما خلقه من غيره ، واستدل به على أن قوله في الحديث الماضي قريبا : ابن أخت القوم من أنفسهم و مولى القوم من أنفسهم ليس على عمومه ؛
إذ لو كان على عمومه لجاز أن ينسب إلى خاله مثلا وكان معارضا لحديث الباب المصرح بالوعيد الشديد لمن فعل ذلك ، فعرف أنه خاص ، والمراد به أنه منهم في الشفقة والبر والمعاونة ونحو ذلك .








